إذا كنت تستيقظ في الصباح وتصلب في الفك، أو صداع عند الصدغين، أو مع تحذير من شريك حياتك بـ "أنك تطحن أسنانك ليلاً"، فقد تكون تطبق على أسنانك دون أن تدري. هذه الحالة، التي تُسمى صرير الأسنان (Bruxism)، تحدث في الغالب أثناء النوم، لذا يمكن أن تستمر لسنوات دون أن يلاحظها الشخص. ومع ذلك، مع مرور الوقت، تؤدي إلى نتائج خطيرة مثل تآكل الأسنان، التشققات، ألم مفصل الفك، وحتى تكسر التلبيسات. الخبر السار هو: مع التشخيص والعلاج الصحيحين، يمكن السيطرة على هذه الدورة.
ما هو صرير الأسنان (شد الأسنان)؟
صرير الأسنان هو الضغط اللاإرادي والشد الشديد للأسنان العلوية والسفلية على بعضها البعض أو طحنها. يحدث عادةً أثناء النوم، ولكن يمكن رؤيته أيضاً في لحظات التوتر خلال النهار. هذا الضغط المستمر والمكرر يؤدي إلى تآكل أسطح المضغ في الأسنان، وتلف طبقة المينا، وإجهاد عضلات الفك. والسبب التحتاني في الغالب هو التوتر والقلق؛ كما أن اضطرابات الإطباق واضطرابات النوم قد تزيد من سوء الحالة.
لمن يناسب هذا العلاج؟
يستفيد من العلاج الأشخاص الذين يعانون من إجهاد الفك، والصداع، وآلام الرقبة في الصباح؛ والذين يلاحظون تآكلاً أو حساسية أو تشققات غير مبررة في أسنانهم. كما يجب تقييم الأشخاص الذين يُقال إنهم يصرون على أسنانهم ليلاً، والذين يعملون تحت ضغط شديد، والذين يشعرون بطقطقة أو ألم في مفصل الفك. وفي المرضى الذين تتكسر حشواتهم وتلبيساتهم باستمرار، غالباً ما يكون السبب الخفي هو شد الأسنان.
كيف يتم تطبيقه؟
يبدأ العلاج بفحص دقيق وفحص علامات التآكل على الأسنان. يتم تقييم حالة مفصل الفك، وإجراء التصوير إذا لزم الأمر. الحل الأكثر شيوعاً هو الواقي الليلي المخصص (Splint). يتم أخذ قياسك وإنتاج واقٍ شفاف ينطبق تماماً على أسنانك؛ يتم ارتداء هذا الواقي ليلاً لمنع تلامس الأسنان وتوفير الاسترخاء للعضلات. وإذا كان السبب ناتجاً عن التوتر، يمكن إضافة توصيات الاسترخاء، وفي بعض الحالات تطبيقات مرخيات العضلات إلى العلاج.
المزايا
يحمي الواقي الليلي أسنانك من التآكل غير القابل للاسترداد؛ ويطيل عمر التلبيسات والحشوات. وبما أنه يقلل من التوتر في عضلات الفك، فإن صداع الصباح وتصلب الفك يتراجعان بشكل ملحوظ. كما يقلل من الحمل الواقع على مفصل الفك مما يمنع تفاقم مشاكل المفصل. إنه حل بسيط، خالي من الألم ولا يتطلب جراحة؛ والاعتياد عليه يستغرق وقتاً قصيراً.
مسار العلاج
يكتمل المسار غالباً في جلسين. في الموعد الأول، يتم الفحص وأخذ القياس. يتم إعداد الواقي خلال بضعة أيام؛ وفي الموعد الثاني، يتم ملاءمته داخل فمك وشرح كيفية استخدامه. بعد ذلك، تُجرى فحوصات دورية لمتابعة توقف تآكل الأسنان وتراجع الشكاوى. وإذا استمر السبب التحتاني، يُدار العلاج جنباً إلى جنب مع النهج الداعمة مثل إدارة التوتر.
فترة التعافي
بما أن الواقي الليلي إجراء غير جراحي، فهو لا يتطلب فترة تعافٍ. قد يستغرق الاعتياد على الواقي بضع ليالٍ؛ والشعور بالامتلاء في الفم خلال الاستخدامات الأولى أمر طبيعي ويزول سريعاً. مع الاستخدام المنتظم، يقل التوتر في عضلات الفك خلال أسابيع. يُعد الحفاظ على نظافة الواقي ومراجعة حالته في الفحوصات الدورية أمراً مهماً لاستمرارية العلاج.
الأسئلة الشائعة
- هل يزول صرير الأسنان تلقائياً؟ نادراً. عادةً ما يستمر السبب الخفي، لذا يجب السيطرة عليه؛ وفي حال تركه دون علاج، قد يحدث تلف دائم في الأسنان.
- هل يسبب الواقي الليلي الإزعاج؟ تكون هناك فترة اعتاد خفيفة في الليالي الأولى، وبعدها ينام معظم المرضى دون ملاحظة الواقي.
- ما هو ضرر شد الأسنان على أسناني؟ التآكل، التشققات، الحساسية، تكسر التلبيسات، ومشاكل مفصل الفك هي الآثار الأكثر شيوعاً.
- هل يُستخدم البوتوكس في علاج شد الأسنان؟ في بعض الحالات، يمكن تطبيقه لإرخاء عضلات الفك. وتتم تقييم مدى ملاءمته أثناء الفحص.
- هل يُلاحظ عند الأطفال أيضاً؟ نعم، يمكن رؤية صرير الأسنان لدى الأطفال أيضاً. في معظم الأحيان يكون مؤقتاً، ولكن يُفضل متابعته.
اترُك التوتر في فكك وراء ظهرك
شد الأسنان هو مشكلة صامتة تسبب ضرراً دائماً لأسنانك كلما تم تجاهلها. التشخيص المبكر يحمي أسنانك وصحة فكك معاً. يمكنك تحديد موعد فحص لتقييم شكاواك والتخطيط للحل الوقائي المناسب لك.
