الابتسامة البيضاء المشرقة هي خيار يطمح إليه معظم الناس، لكن الكثيرين يشعرون بالحيرة حول كيفية الحصول عليها. يمتلئ الإنترنت بعشرات الطرق "الطبيلعية" مثل بيكربونات الصودا، والليمون، والفحم المنشط. وبعض هذه الطرق لا يجدي نفعاً، بينما يسبب بعضها الآخر ضرراً دائماً للأسنان. نناقش في هذا المقال طرق التبييض التي تعطي نتائج حقيقية ومدة استمرار هذه النتائج.
لماذا تصفر الأسنان؟
هناك سببان رئيسيان لتغير لون الأسنان. الأول خارجي: الشاي، والقهوة، والتدخين، والأطعمة داكنة اللون تترك بقعاً على سطح السن مع مرور الوقت. والثاني داخلي: ترقق طبقة المينا مع التقدم في العمر، أو استخدام بعض الأدوية، أو التعرض لصدمات يؤدي إلى اسوداد اللون الداخلي للسن. معرفة نوع التصبغ أمر بالغ الأهمية لاختيار الطريقة الصحيحة.
التبييض داخل العيادة (In-Office Whitening)
التبييض الذي يتم تحت إشراف الطبيب هو أسرع الطرق وأكثرها أماناً. بعد حماية اللثة، يُوضع جل التبييض على الأسنان وغالباً ما يُنشط باستخدام مصدر ضوئي. وتتحقق تفتيح ملحوظ في جلسة واحدة. الميزة الكبرى هي إجراء العملية تحت إشراف متخصص لمنع إلحاق أي ضرر باللثة.
التبييض المنزلي (Home Whitening)
في هذه الطريقة، يقوم الطبيب بإعداد قالب شخصي مخصص لفمك. تضع الجل المخصص داخل هذا القالب وترتديه في المنزل للفترات المحددة. تظهر النتائج بشكل أبطأ مقارنة بالتبييض في العيادة، لكنها فعالة للغاية عند الاستخدام المنتظم. والفرق بينها وبين اللصقات الجاهزة التي تُباع في الأسواق هو أن القالب يُصنع خصيصاً لأسنانك ويتم ضبط تركيز الجل من قبل الطبيب.
كم تستمر النتائج؟
التبييض ليس إجراءً دائماً؛ إذ تحافظ النتائج على تأثيرها لفترة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات تقريباً. وتعتمد هذه المدة بدرجة كبيرة على العادات الشخصية؛ فالشخص الذي يشرب القهوة بكثرة أو يدخن يعود اللون لديه أسرع. كما أن الابتعاد عن المشروبات والأطعمة الداكنة خلال أول 48 ساعة بعد الإجراء يزيد مباشرة من ثبات النتيجة.
لماذا يجب الحذر من الوصفات المنزلية؟
قد تلمع مواد مثل بيكربونات الصودا والليمون سطح السن مؤقتاً، إلا أن طبيعتها الحمضية والمكشطة تؤدي إلى ترقق طبقة المينا. وبمجرد تآكل المينا، فإنها لا تتجدد وتصبح الأسنان أكثر حساسية. ولا يستحق الأمر المخاطرة بضرر طويل الأمد من أجل مظهر قصير الأجل.
هل التبييض مناسب للجميع؟
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من تسوس الأسنان، أو تسريب في حواف الحشوات، أو مشاكل في اللثة، يجب علاج هذه المشاكل أولاً. بالإضافة إلى ذلك، لا تتأثر الحشوات والتلبيسات بجيل التبييض؛ فإذا كانت لديك تلبيسات في المنطقة الأمامية، يجب التخطيط لتناسق الألوان بشكل منفصل. لذلك، يُعد الفحص السريري قبل التبييض أفضل بداية من حيث الأمان والنتيجة.
الخلاصة
تبييض الأسنان إجراء آمن وفعال عندما يتم بالطريقة الصحيحة. وتعتمد الطريقة الأنسب لك على سبب التصبغ وصحة أسنانك. إذا كنت تفكر في تفتيح ابتسامتك عدة درجات، يمكنك البدء بحجز موعد للفحص والتقييم.




